المرداوي

466

الإنصاف

باب المساقاة فائدة المساقاة مفاعلة من السقي وهي دفع شجر إلى من يقوم بمصلحته بجزء معلوم من ثمرته قاله المصنف والشارح وابن منجا في شرحه . قال السامري في مستوعبه هي أن يسلم نخله أو كرمه أو شجرا له ثمر مأكول . قال الزركشي وليس بجامع لخروج ما يدفع إليه ليغرسه ويعمل عليه ولا بمانع لدخول ماله ثمر غير مقصود كالصنوبر . قوله ( تجوز المساقاة في النخل وكل شجر له ثمر مأكول ببعض ثمرته ) . هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق . وقال المصنف وتبعه الشارح تصح على كل ثمر مقصود فلا تصح في الصنوبر . وقالا تصح على ما يقصد ورقه أو زهره وجزم به في النظم وتجريد العناية . قال في الرعاية الكبرى قلت ونحوه كورد وياسمين ونحوهما انتهى . قلت وهو الصواب . وعنه لا تصح إلا في النخل والكرم لا غير . وقال في الرعاية الكبرى بعد ذكر ما تقدم ولا تصح على شجر بثمر بعد عدة سنين وقيل تصح انتهى . قلت وهو مشكل فإن النخل وبعض الأشجار لا تثمر إلا بعد مدة طويلة وتصح المساقاة عليه . فائدة لو ساقاه على ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات كالقطن والمقاثي والباذنجان ونحوه لم تصح .